الشيخ محمد أمين زين الدين

15

كلمة التقوى

[ المسألة 30 : ] يستحب للمؤمن أن يقرض أخاه المؤمن استحبابا مؤكدا ، ويتضاعف تأكيده ويعظم ثوابه وأجره عند الحاجة وفي أوقات الشدة ، فقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله : ( من أقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة ، وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه إليه ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( لأن أقرض قرضا أحب إلي من أن أتصدق بمثله ) وقال ( ع ) : ( من أقرض قرضا وضرب له أجلا ، ولم يؤت به عند ذلك الأجل كان له من الثواب في كل يوم يتأخر عن ذلك الأجل مثل صدقة دينار واحد كل يوم ) . [ المسألة 31 : ] القرض أحد العقود ، ولذلك فيعتبر فيه الايجاب من المقرض والقبول من المقترض ، وايجابه أن يقول للمقترض : أقرضتك المبلغ المعين أو يقول : ملكتك المبلغ وعليك أن ترد لي عوضه إلى أجل كذا ، ويكفي فيه أي لفظ يؤدي المعنى المقصود ، وإن كان بلغة غير عربية ، وقبوله أن يقول المقترض : قبلت أو رضيت ، ويكفي أي لفظ يدل على ذلك وإن لم يكن عربيا . ويصح وقوعه بالمعاطاة ، فيدفع المقرض المال بقصد انشاء القرض ، ويتسلمه المقترض بقصد القبول ، ويشترط في المقرض والمقترض أن يكونا بالغين وعاقلين وقاصدين ومختارين وغير محجور عليهما لفلس أو سفه ، كما هو الشأن في كل متعاقدين . [ المسألة 32 : ] يشترط في مال القرض على الأحوط أن يكون عينا ، فلا يصح أن يكون دينا ، فيقول له : أقرضتك الدين الذي أملكه في ذمة زيد ، ويجوز للمقرض أن يوكل المستقرض في قبض الدين من زيد ، فإذا قبضه منه جاز أن يقرضه إياه ، ولا يصح أن يكون مال القرض منفعة ، فيقول له : أقرضتك سكنى داري مدة شهر أو مدة شهرين ، أو يقول له : أقرضتك سكنى دار زيد التي استأجرتها منه .